النويري

92

نهاية الأرب في فنون الأدب

بوط « 1 » ، فحفظت عليه الطرقات من كل جهة ، فلم يصل إلى موضع إلا وخبره قد سبق إلى السلطان . فلما وصل إلى القدس الشريف ، أمسك هو وترجمانه « 2 » ، وأحضرا « 3 » إلى الديار المصرية ، واعتقلا بها . وفى هذه السنة ، ولى القاضي بدر الدين محمد ابن الشيخ برهان الدين إبراهيم ابن جماعة الكناني الشافعي ، تدريس المدرسة القيمرية . وذكر الدرس بها ، في تاسع عشر شوال . وحضر دروسه القضاة والعلماء . وفيها ، في يوم الثلاثاء ، ثامن شهر رجب ، كانت وفاة الشيخ الإمام العالم الزاهد ، زين الدين أبى محمد عبد السلام بن علي بن عمر الزاووى المالكي ، بدمشق . ومولده بظاهر بجايه في سنة تسع أو ثمان وثمانين وخمسمائة . ووصل إلى دمشق في سنة ست عشرة وستمائة ، وأقام بها إلى حين وفاته . وولى القضاء في الدولة الظاهرية ، بعد امتناع منه ، كما تقدم . ولم يأخذ عنه جامكية ، ولا لبس تشريفا . ثم عزل نفسه ، في سنة ثلاث وسبعين وستمائة . وحلف ألا بلى القضاء بعدها . فأقر السلطان نائبه وصهره القاضي جمال الدين يوسف ، وقد تقدم ذكر ذلك في مواضعه . وكان رحمه اللَّه تعالى ، كثير التواضع ، يشترى حاجته وبحملها « 4 » بنفسه .

--> « 1 » في ابن الفرات ج 7 ، ص 251 حاشية 10 بوط بدون نقط . « 2 » في الأصل فترحماته : وفى ابن الفرات ج 7 ، ص 252 ، قبض عليه وعلى ترجمانه ، وما هنا جرى تصويبه من ابن الفرات . « 3 » في الأصل وأحضروا ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 252 . « 4 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 7 ، ص 256 .